يوسف بن تغري بردي الأتابكي

242

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ثم في يوم الاثنين ثاني عشرين ذي الحجة قبض السلطان على الأمير ألطنبغا الجوباني أمير مجلس وقيده وحبسه ثم أفرج عنه بعد أيام وخلع عليه بنيابة الكرك عوضا عن تمرداش القشتمري ثم في محرم سنة ثمان وثمانين وسبعمائة قبض الملك الظاهر على جماعة من المماليك السلطانية وضربهم بالمقارع لكلام بلغه عنهم أنهم اتفقوا على الفتك به ثم قبض سريع على الأمير تمربغا الحاجب وكان اتفق مع هؤلاء المذكورين وسمره ومعه عشرة من المماليك المذكورين أركب كل مملوكين على جمل ظهر أحدهما إلى ظهر الآخر وأفرد تمربغا المذكور على جمل وحده ثم وسطوا الجميع فكان هذا اليوم من أشنع الأيام وكثر الكلام بسببهم في حق الملك الظاهر إلى الغابة وفي خامس عشرينه قبض السلطان على ستة عشر من مماليك الأمير الكبير أيتمش ونفوا إلى الشام ثم تتبع السلطان من بقي من المماليك الأشرفية فقبض على كثير منهم وأخرجوا من القاهرة إلى عدة جهات وفي يوم الخميس ثاني عشر شهر ربيع الأول رسم السلطان بالإفراج عن الأمير يلبغا الناصري نائب حلب كان ونقله من سجن الإسكندرية إلى ثغر دمياط وأذن له أن يركب ويتنزه حيث شاء